آقا رضا الهمداني

65

مصباح الفقيه

مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « الغسل من الجنابة - إلى أن قال - وحين تدخل الحرم ، وإذا أردت دخول البيت الحرام ، وإذا أردت دخول مسجد الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله » ( 1 ) . وعن الموجز وشرحه ونهاية الإحكام : زيادة الغسل لدخول مشاهد الأئمّة عليهم السّلام في الأغسال المكانيّة بعد أن ذكروا استحبابه للزيارة ( 2 ) . ولم نعرف له شاهدا يعتدّ به عدا ما يظهر من بعض ( 3 ) من استحباب الغسل لكلّ مكان شريف أو زمان شريف . وربّما يظهر من بعض استحباب الغسل مطلقا ولو من غير سبب كالوضوء ؛ لكونه طهورا ( 4 ) ، فيدلّ على استحبابه قوله تعالى * ( إِنَّ الله يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ويُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) * ( 5 ) وقوله عليه السّلام : « الطهر على الطهر عشر حسنات » ( 6 ) إلى غير ذلك . وأمّا كونه طهورا مطلقا فيفهم من قوله عليه السّلام في بعض الروايات : « أيّ وضوء أطهر من الغسل ؟ » ( 7 ) وممّا ورد من استحباب الغسل بماء الفرات ( 8 ) على

--> ( 1 ) التهذيب 1 : 105 / 272 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ، ح 12 . ( 2 ) الموجز ( ضمن الرسائل العشر ) : 54 ، كشف الالتباس 1 : 341 و 342 ، نهاية الإحكام 1 : 177 و 178 ، وانظر أيضا جواهر الكلام 5 : 62 . ( 3 ) هو ابن الجنيد كما في الذكرى 1 : 199 . ( 4 ) راجع المعتبر 1 : 354 و 356 . ( 5 ) البقرة 2 : 222 . ( 6 ) الكافي 3 : 72 / 10 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب الوضوء ، ح 3 . ( 7 ) الكافي 3 : 45 ، ذيل ح 13 ، التهذيب 1 : 139 / 390 ، الإستبصار 1 : 126 / 427 ، الوسائل ، الباب 33 من أبواب الجنابة ، ح 1 . ( 8 ) كامل الزيارات : 31 / 12 ، الوسائل ، الباب 44 من أبواب أحكام المساجد ، ح 22 .